الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

212

تنقيح المقال في علم الرجال

--> ومن مليح شعره ما ذكره في الأغاني 7 / 8 قال : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني عبد اللّه بن أبي سعد ، قال : قال جعفر بن عفان الطائي الشاعر : أهدى إليّ سليمان ابن علي مهرا أعجبني ، وزعمت تربيته ، فلما مضت عليّ أشهر عزمت على الحجّ ، ففكّرت في صديق لي أودعه المهر ليقوم عليه فأجمع رأيي على رجل من أهلي يقال له عمر بن حفص ، فصرت إليه فسألته أن يأمر للسائس بالقيام عليه ، وخبرته بمكانه من قلبي ، ودعا بسائسه فتقدم إليه في ذلك ، ووهبت للسائس دراهم وأوصيته به ، ومضيت إلى الحجّ ، ثم انصرفت وقلبي متعلّق ، فبدأت بمنزل عمر بن حفص قبل منزلي ، لأعرف حال المهر ، فإذا هو قد ركب حتى دبر ظهره وعجف من قلّة القيام عليه ، فقلت له : يا أبا حفص ! أهكذا أوصيتك في هذا المهر ؟ فقال : وما ذنبي لم ينجع فيه العلف فانصرفت به وقلت : من عاذري من أبي حفص وثقت به * وكان عندي له في نفسه خطر فلم يكن عند ظنّي في أمانته * والظن يخلف والإنسان يختبر أضاع مهري ولم يحسن ولايته * حتى تبيّن فيه الجهد والضرر عاتبته فيه في رفق فقلت له : * يا صاح هل لك من عذر فتعتذر فقال داء به قدما أضرّ به * وداؤه الجوع والإتعاب والسفر قد كان لي في اسمه عنه وكنيته * لو كنت معتبرا ناه ومعتبر فكيف ينصحني أو كيف يحفظني * يوما إذا غبت عنه واسمه عمر لو كان لي ولد شتّى لهم عدد * فيهم سميوه إن قلّوا وإن كثروا لم ينصحوا لي ولم يبقوا عليّ ولو * ساوى عديدهم الحصباء والشجر وذكر في الأغاني أيضا 9 / 48 : أخبرني الحسن بن علي ، قال : حدثني محمّد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدثني علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثني محمّد بن يحيى ابن أبي مرّة التغلبي ، قال : مررت بجعفر بن عفان الطائي يوما وهو على باب منزله ، فسلمت عليه ، فقال لي : مرحبا يا أخا تغلب ! اجلس . . فجلست ، فقال لي : أما تعجب من ابن أبي حفصة لعنه اللّه حيث يقول : أنّى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الأعمام فقلت : بلى واللّه إني لأتعجب منه وأكثر اللعن له ، فهل قلت في ذلك شيئا ؟ فقال : نعم ، قلت :